الاثنين، 10 أغسطس 2009

الثورة الشيوعية الروسية علي أفكار اليهودي كارل ماركس



الثورة الشيوعية الروسية (الثورة البلشفية)
علي أفكار اليهودي كارل ماركس


قامت الثورة البلشفية في روسيا عام 1917م لإسقاط القيصرية وإقامة دولة شيوعية . ومما يلاحظ أن اليهود كانت لهم سيطرة شبه مطلقة على هذه الثورة وقيادتها حتى وفاة لينين . ففي دراسة حديثة صدرت عام 1965م لكاتب يهودي أمريكي عاصر لينين ورافقه وهو ( لويز فيشر ) ورد أن لينين يهودي الأصل . وذهبت إلى نفس القول مجلة ( فرنسا القديمة ) عام 1918م ، وصحيفة ( الساعة الباريسية ) ذات الاتجاه الاشتراكي الراديكالي عام 1917م ، وقالت : إن اسم لينين اليهودي هو (زيدر بلوم) .


ومما يؤكد دور اليهود في هذه الثورة البلشفية أنه في شهر مايو عام 1907م انعقد في لندن مؤتمر الحزب الشيوعي الخامس والأخير قبل الثورة ، حضره (105) مندوبين عن البلشفيك بزعامة لينين ، و (97) من المنشفيك بزعامة مارتوف و (44) من الديموقراطيين الاشتراكيين تتزعمهم روزا لوكسمبورغ ، و(55) من الاتحاد اليهودي يتزعمهم رفائيل ابراموفيتش وليبرغولدمان ، و (35) من الديموقراطيين الاشتراكيين الليتوانيين يتزعمهم دانيشفسكي ، وكانت قيادات هذه المنظمات جميعاً لليهود : لينين ، مارتوف ، روزا لوكسمبورغ ، ابرا موفيتش ، ليبر غولدمان ، دانيشفسكي . وضم المؤتمر من أصل (336) مندوبٍ (220) مندوب يهودي و (116) من أصل غير يهودي . وأعقب هذا المؤتمر إصدار صحيفتين : صحيفة ( بروليتاريا ) ، وتمثل البلشفيك ويحررها لينين وبروفنسكي وزينوفييف وكامينييف وكلهم من اليهود ماعدا بروفنسكي . وصحيفة ( غولوس سوسيال ديموكرات ) أي الصوت الاشتراكي الديموقراطي ، ويحررها مارتوف وبليخانوف وإكسلرود ومارتينوف - بيكل - وكلهم يهود ماعدا بليخانوف . ثم أصدر تورتسكي اليهودي أيضاً في نفس العام 1908 صحيفة ( فيينا برافدا ) .

وهكذا كانت مصادر الفكر الشيوعي جميعاً تسيطر عليها عناصر يهودية ، كماكانت المنظمات الماركسية كلها من صنع أيديها وتنظيمها وبقيادتها .

وقد لقيت الحركة البلشفية دعماً مالياً مكشوفاً من البيوتات اليهودية الكبيرة : فقد صرح جاكوب شيف المليونير اليهودي بأن الثورة الروسية نجحت بفضل دعمه المالي ، وقال إنه عمل على تحضير ذلك مع تروتسكي . وفي ستوكهولم كان اليهودي ( ماكس واربورك ) ينفق بسخاء على هدم النظام القيصري بسبب عدائه لليهود . ثم انضم إلى هؤلاء يهود آخرون من أصحاب الملايين : والف شبورك ، وجيفو لوفسكي الذي تزوج تروتسكي ابنته .

وبعد موت هرتزل تولى زعامة الحركة الصهيونية حاييم وايزمن الذي التقى مع لينين في 8 مايو 1916 بحضور الكاتب الصهيوني جاك ليفي في بيت الصناعي اليهودي دانيال شورين في زيورخ بسويسرا لبحث المخطط الثوري الاشتراكي لتقويض القيصرية التي كانت تقف في وجه إقامة الكيان الصهيوني في فلسطين .

ومما قاله لينين لوايزمن : ( على نجاح الثورة في روسيا يتوقف تحرير اليهودمن كابوس ملوك أوربا وحكامها ورفعهم إلى أعلى المراتب في الدولة ، وفرض احترامهم وشخصيتهم ، وسوف تحقق الثورة ( في روسيا ) للشعب اليهودي المشتت ما عجزت عن تحقيقه لهم الثورة الفرنسية عام 1787 ) . واقتنع وايزمن بالفكرة وقال للينين : ( إن فتح أبواب الشرق واستقرار اليهود في فلسطين يتوقف في الدرجة الأولى على تدمير الامبراطورية العثمانية ، وبتدميرها تزول الحواجز والعقبات التي تعترض المسيرة إلى أرض الميعاد ... عمرها أصبح محدوداً ، وانهيارها وشيكاً . لابد من إنشاء دولة يهودية في فلسطين بعد أن تحقق الثورة الروسية أهدافها ) .

وفي أعقاب نجاح الثورة واستيلاء الشيوعيين على السلطة قام لينين :

أولاً : بإصدار قرار بتحريم العداء لليهود ، أي أنه اعتبر العداء لليهود جريمة معاقباً عليها . وكان قراره تعبيراً عن عرفان الثورة بالجميل ليهود روسيا في دورهم الأساسي بتقويض النظام القيصري . ونجد هنا أن لينين ألغى الموقف الرسمي والمجتمعي من اليهود دون أن يلغي في المقابل موقف اليهودية من الدولة والمجتمع ، وهو موقف يقوم على التغلغل في المرافق والمراكز الحساسة واستغلال النفوذ .

ثانياً : أصدر إعلاناً يعد فيه بتأييد إقامة وطن قومي لليهود في فلسطين . وكان ذلك في نفس المرحلة الزمنية التي أصدر فيها بلفور-وزير خارجية بريطانيا- وعده المشهور بإقامة وطن قومي لليهود في فلسطين . ولم يكن هذا التوافق فلتة أو مصادفة وإنما حدث وفق مخطط مدروس . وبذلك حققت اليهودية انتصارين في اتجاهين مختلفين وبقوتين متناقضتين . فقد كانت هذه المسألة - إقامة كيان صهيوني في فلسطين- نقطة الالتقاء الوحيدة عام 1917م بين الشيوعية والرأسمالية . وعلاوة على ذلك فإن لينين - قائد الثورة - بنى فكره وإيديولوجيته انطلاقاً من الفكر الماركسي ، وماركس كما هو معروف كان يهودياً ، ويجهل كثير ممن وقعوا في شباك الماركسية أن ماركس الذي اشتهر بالدفاع عن الحرية وحرية المستضعفين بصورة خاصة كان يؤيد الامبراطورية البريطانية -وهي إمبراطورية إمبريالية توسعية - بل وقد جعل مصالح الديموقراطية الثورية ومصالح إنجلترا مترابطة وفي كفة واحدة ، وعبر عن ذلك في إحدى المقالات التي كتبها في صحيفة ( نيويورك تربيون ) الأمريكية التي كان مراسلاً لها في أوربا قال : ( ففي هذه المسألة -أي المسألة الشرقية- نرى أن مصالح الديموقراطية الثورية مترابطة مع مصالح إنجلترا بشكل وثيق . فلا الديموقراطية ولا إنجلتراتستطيع أن تدع القيصر يجعل من القسطنطينية إحدى عواصمه ، وإذا سارت الأمور نحو الأسوأ فإننا سنرى الواحدة أو الأخرى تتصدى له بنفس الزخم والمقاومة ) [ نيويورك تربيون Tribune New York 7 إبريل 1853م ] .

كيف ذلك ونحن نعلم أن بريطانيا ذات اتجاه ليبرالي إمبريالي يتناقض قلباً وقالباً مع ما يسمى الديموقراطية الثورية أو الاشتراكية الثورية التي يزعم ماركس أنه يتبناها

! إن في ذلك تناقضاً واضحاً يكشف النقاب عنه أن ماركس رغم تظاهره بالإلحاد لإضلال وغواية البشر كان يهودياً في الصميم ؛ إذ كانت بريطانيا وقتئذ موئل اليهود وسندهم أكبر إلى جانب هولندا ، وذلك قبل أن ينتقل مركز الثقل اليهودي بصورة نهائية إلى الولايات المتحدة .

بل كان ماركس صهيونياً ، وله كتاب اسمه : ( المسألة اليهودية ) ؛ فقد اتصل عام 1862م بفيلسوف الصهيونية الأول وواضع أساسها النظري ( موشي هيس ) صاحب كتاب ( الدولة اليهودية ) ، وعن هذا أيضاً تلقى ( تيودور هرتزل ) الذي لم يزد على أفكار ( موشي هيس ) سوى أن بسَّطها وأقام لها تنظيمها السياسي فيما يعرف بالحركة الصهيونية .


وقد بلغ من إعجاب ماركس وتأثره بـ ( موشي هيس ) أن قال عنه في كتابه ( المسألة اليهودية ) : ( لقد اتخذت هذا العبقري لي مثالاً وقدوة ، لما يتحلى به من دقة في التفكير واتفاق آرائه مع عقيدتي وما أومن به ) ، وكذلك فإنه مما يلفت النظر إلى أن ماركس قد عبر بالشيوعية عن يهوديته ما كتبه فيما بعد ( الحاخام لويز بورنس ) ، وهو أحد أقطاب الصهيونية الحديثة قال : ( إن كارل مار كس حفيد الحاخام مردخاي ماركس كان في روحه واجتهاده وعمله ونشاطه وكل ما قام به وأعدَّ له أشد إخلاصاً لإسرائيل من الكثير ممن يتشدقون اليوم بدورهم في مولد الدولة اليهودية ) .


ومما يثبت أيضاً أن لليهود دوراً هاماً في ترويج الفكر الشيوعي ما ورد في البروتوكولات الصهيونية ؛ فقد جاء في البروتوكول الثاني : ( لا تتصوروا أن تصريحاتنا كلمات جوفاء . ولاحظوا أن نجاح داروين وماركس ونيتشه قد رتبناه من قبل ، والأثر غير الأخلاقي لاتجاهات هذه العلوم في الشعب الأممي (غير اليهودي) سيكون واضحاً لنا على التأكيد )


هذا بالإضافة إلى شواهد أخرى لا يتسع المجال لذكرها كلها ؛ فقد نشرت مجلة ( فريكان هيبرو ) في عددها الصادر يوم 10/ 3 / 1920م وهي من كبرى المجلات اليهودية : ( إن الثورة الشيوعية في روسيا كانت من تصميم اليهود .. وإن ما تحقق في روسيا كان بفضل العقلية اليهودية التي خلقت الشيوعية في العالم ) . وبتاريخ الخامس عشر من شباط عام 1968 ألقى ألكسي كوسيغين خطاباً في مدينة (مدينسك) السوفيتية جاء فيه : ( نحن لسنا أنصار حرب جديدة في الشرق الأوسط ،بل على العكس نريد سلاماً مستقراً في المنطقة ، وهناك بعض الدول العربية تؤيد هذا الموقف . إننا نرفض تصفية إسرائيل ، بل نؤيد استمرار إسرائيل كدولة ).

ومما يلاحظ أن الاتحاد السوفييتي منذ بداية الثورة البلشفية لم يتحرج في اتخاذ موقف التأييد المطلق والتنسيق المتكامل بينه وبين الحركة الصهيونية قبل قيام إسرائيل وبعد قيامها . ومن مطالعة النصوص والوثائق التي تغص بها سجلات الأمم المتحدة - ويستطيع كل إنسان الحصول عليها بأي لغة شاء- يتضح عدد من الحقائق والمواقف التي تدين الاتحاد السوفياتي في تأييد قيام إسرائيل وفي التمهيد لها ، ثم في توفير ظروف استمرارها وبقائهاوقوتها

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق